عبد العظيم المهتدي البحراني
105
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
2 - كذلك لابد من القصاص في حال الإمكان ليقطع دابر الجريمة . 3 - إن الله تعالى جعل النجاة في الصدق ، والهلاك في الكذب . E / في التسديد والهداية سمع الحسين بن علي ( عليهما السلام ) رجلا على كرسي يقول : سلوني عما دون العرش . فقال : " قد ادعى دعوى عريضة " ، ثم قال له : " أيها المدعي أخبرني عن شعر لحيتك ، أشفع هو أم وتر ؟ " . فسكت وقال : علمني يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله . قال ( عليه السلام ) : " شفع ، فإن الله تعالى قال : * ( ومن كل شئ خلقنا زوجين ) * ( 1 ) فالمخلوقات زوج والوتر هو الله تعالى " . ( 2 ) عظيم . . عظيم جدا هذا الإمام العظيم ، الذي جعله الله منارا للعلم والتسديد بالحكمة والموعظة الحسنة والأخلاق الطيبة . * الدروس المستفادة هنا : 1 - من واجب العالم أن يقف بوجه البدعة وقفة برهانية معقولة غير معنفة . 2 - إن الكلمة الطيبة تنفذ إلى القلب وتنيره ، فلابد منها دائما . E / في الموقف من الشخص الكاذب يحدث أحيانا كثيرة أن مرتكب الجريمة يلبس ثوب البراءة بكل ما يمتلك من براعة في تضييع حق المظلوم ، ولكنه قد يمضي مع الاستدراج الشيطاني في إجرامه وتلبيسه حتى يقع في مصيدة الحق التي لا مفر منها ، وقديما قالوا إن حبل الكذب قصير . وفي هذا المقام روى المؤرخون إن رجلا ادعى عليه - أي على الحسين ( عليه السلام ) - مالا ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : " ليحلف على ما ادعاه ويأخذه " ، فتهيأ الرجل لليمين - الكاذب - وقال : والله الذي لا إله إلا هو ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : " قل : والله والله والله ثلاثا ، ان هذا الذي يدعيه ،
--> 1 - الذاريات : 49 . 2 - إحقاق الحق 11 : 432 .